العلامة المجلسي
43
بحار الأنوار
لكفروا به ولأنكروه ، يسألوننا عن الشئ إذا ورد عليهم من القرآن ولا يعرفونه ( 1 ) فإذا أخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعون ( 2 ) منا وسألوا الله طول البقاء وأن لا يفقدونا ، ويعلمون أن المنة من الله عليهم فيما نعلمهم عظيمة . ولهم خرجة مع الامام إذا قام يسبقون فيها أصحاب السلاح منهم ويدعون الله أن يجعلهم ممن ينتصر به لدينه ( 3 ) ، فيهم كهول وشبان ، إذا رأى شاب منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره ، لهم طريق هم أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الامام ، فإذا أمرهم الامام بأمر قاموا عليه ( 4 ) أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره ، لو أنهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة لا يختل الحديد فيهم ( 5 ) . ولهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده حتى يفصله ، يغزوا بهم الامام الهند والديلم والكرك ( 6 ) والترك والروم وبربر وما بين جابرسا إلى جابلقا ، وهما مدينتان واحدة بالمشرق ، وأخرى بالمغرب ، لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله وإلى الاسلام ( 7 ) وإلى الاقرار بمحمد صلى الله عليه وآله ومن لم يقر بالاسلام ولم يسلم قتلوه حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد إلا أقر ( 8 ) .
--> ( 1 ) في المحتضر : لا يفهمونه . ( 2 ) في المحتضر : ( يسمعونه منا وسألوا لنا طول البقاء ) وفيه : فيما نعلمهم به عظيمة . ( 3 ) في البصائر : لدينهم . ( 4 ) في المحتضر : قاموا إليه . ( 5 ) المحتضر خال عن قوله : لا يختل الحديد فيهم . ( 6 ) في المحتضر : والكرد والروم وبربر وفارس . ( 7 ) في المحتضر : والى الاسلام والتوحيد والاقرار . ( 8 ) بصائر الدرجات : 144 و 145 .